المــــادة فــــ الكــــون
من معلومات عامة

المــــادة فــــ الكــــون
( المادة المظلمة )

في علم الفلكوعلم الكون، المادة المظلمة أو المادة المعتمة أو المادة السوداء (بالإنجليزية: Dark matter) هي مادة افترضت لتفسير جزء كبير من مجموع كتلة الكون. لايمكن رؤية المادة المظلمة بشكل مباشر باستخدام التلسكوبات، حيث من الواضح أنها لا تبعث ولاتمتص الضوء أو أي إشعاع كهرومغناطيسي آخر على أي مستوى هام. عوضاً عن ذلك، يستدل على وجود المادة المظلمة وعلى خصائصها من آثار الجاذبية التي تمارسها على المادة المرئية، والإشعاع، والبنية الكبيرة للكون. وفقا لفريق بعثة بلانك، واستنادا إلى النموذج القياسي لعلم الكونيات، فإن مجموع الطاقة-الكتلة في الكون المعروف يحتوي على المادة العادية بنسبة 4.9٪، و المادة المظلمة بنسبة 26.8٪ والطاقة المظلمة بنسبة 68.3٪. وهكذا، فأن المادة المظلمة تشكل 84.5٪ من مجمل المادة في الكون، بينما الطاقة المظلمة بالإضافة إلى المادة المظلمة تشكل 95.1٪ من المحتوى الكلي للكون.
أتت المادة المظلمة إلى اهتمام علماء الفيزياء الفلكية نتيجة التباين بين كتلة الأجسام الفلكية المحددة من آثار الجاذبية الخاصة بهم، وتلك المحسوبة من "المادة المضيئة" التي تحويها هذه الأجسام مثل النجوموالغازوالغبار. افترض جان أورت المادة المظلمة لأول مرة عام 1932 لحساب السرعات المداريةللنجوم في مجرة درب التبانة، وافترضها فريتز زفيكي للحصول على دليل حول "الكتلة المفقودة" للسرعات المدارية للمجرات في عناقيد المجرات. لاحقاً، أشارت بعض الملاحظات إلى وجود المادة المظلمة في الكون، بما في ذلك سرعة دوران المجرات حول نفسها بواسطة فيرا روبين، تشكل عدسات الجاذبية من الأجسام الخلفية من قبل عناقيد المجرات، مثل عنقود الرصاصة، وتوزيع الحرارة للغازات الساخنة في المجرات وعناقيد المجرات. وفقاً لتوافق الآراء بين علماء الكون، تتكون المادة المظلمة بشكل أساسي من نوع من الجسيمات الدون الذرية جديدة وغير محددة بعد.اليوم يعد البحث عن هذه الجسيمات بشتى الوسائل هو أحد الجهود الأساسية في فيزياء الجسيمات
بالرغم من قبول المجتمع العلمي السائد عموماً لوجود المادة المظلمة، اقترحت العديد من النظريات البديلة لشرح الشذوذ الذي من أجله افترضت المادة المظلمة.

(صورة بالاشعه السينيه )

نظرة عامه

يستدل على وجود المادة المظلمة من آثار الجاذبية التي تمارسها على المادة المرئية وتشكل عدسات الجاذبيةلإشعاع الخلفية، وافترضت أساساً لتفسير التباين بين كتلةالمجراتوعناقيد المجرات المحسوبة بطرق الديناميكاوالنسبية العامة، وبين تلك المحسوبة اعتماداً على كتلة المادة المرئية "المضيئة" التي تحويها المجراتوعناقيد المجرات مثل النجوموالغازوالغبارللوسط البين نجمي و الوسط بين المجرات.
التفسير الأكثر قبولاً لهذه الظواهر، هو أن المادة المظلمة موجودة وتتكون على الأرجح من جسيمات ثقيلة تتفاعل من خلال الجاذبية وربما القوة النووية الضعيفة. على أية حال، اقترحت تفسيرات بديلة، ولا يوجد حتى الآن أدلة تجريبية كافية لتحديد أي من هذه التفسيرات هو الصحيح، وتجرى حالياً العديد من التجارب لتحديد جسيمات المادة المظلمة المقترحة من خلال وسائل غير مرتبطة بالجاذبية.
وفقاً لملاحظات البنى الأكبر من النظام الشمسي بالإضافة إلى الانفجار العظيم بموجب معادلات فريدمانوإحداثيات روبرتسون-ووكر، تشكل المادة المظلمة 23% من متحوى كتلة وطاقةالكون المنظور مقابل 4.6% للمادة العادية، وتعزى النسبة الباقية إلى الطاقة المظلمة. وفقاً لهذه الأرقام، تشكل المادة المظلمة 83%، (23/(23+4.6))، من المادة في الكون، في حين تشكل المادة العادية نسبة 17% فقط.



يتبع ,,,

( المصدر : موسوعه ويكيبيديا )
تلعب المادة المظلمة دوراً مركزياً في نمذجة تشكل البنيةوتشكل وتطور المجرات، ولها تأثيرات قابلة للقياس على عدم توحد الخواص الملاحظ في الخلفية الميكرونية الكونية. كل هذه الدلائل تقترح أن المجرات، وعناقيد المجرات، والكون ككل تحتوي مادة أكثر بكثير من تلك التي تتفاعل مع الإشعاع الكهرومغناطيسي.
باعتقاد أهمية وجود المادة المظلمة في الكون، الدلائل المباشرة لوجودها والفهم الملموس لطبيعتها تبقى بعيدة المنال. بالرغم من بقاء نظرية المادة المظلمة الأكثر قبولاً لشرح الشذوذ الملاحظ في الدوران المجري، طورت بعض الطرق النظرية البديلة والتي تدخل على نطاق واسع في قوانين الجاذبية المعدلة وقوانين الجاذبية الكمية.





كاتب الموضوع :
Only Forward