مصر ستبني عاصمة خادعة !!!!
من خبر وتعليق

مصر ستبني عاصمة خادعة !!!!



20 مارس , 2015 - 12:24 ص





تحت عنوان «مصر ستبني عاصمة خادعة»، نشرت مجلة «أتلانتك» الأميركية تقريرا عبر موقعها الإلكتروني، استهلته بالقول: «رغم أن الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي أعلن عن خطط لبناء مدينة جديدة شرق القاهرة لتكون بديلة عن العاصمة، إلا أنه من الأفضل إنفاق هذا المال في مجالات أخرى».

وقالت المجلة في التقرير الذي أعده كاتبها مات شيافنزا: إن مدينة القاهرة المزدحمة والساحرة هي عاصمة مصر منذ نحو ألف عام، وحين بُنيت كانت ربما المركز الثقافي الأكثر أهمية في العالم العربي، لكن أيامها كعاصمة قد تكون معدودة بعد إزاحة الستار عن مشروع أُطلق عليه اسم «القاهرة العاصمة» أو «The Capital Cairo»، والذي من المتوقع أن يتكلف قرابة 45 مليار دولار.
وأشارت إلى أن السيسي ظهر في مؤتمر شرم الشيخ الاقتصادي ليصف مشروع العاصمة الجديدة بأنه خطوة كبيرة إلى الأمام بالنسبة لبلاده، التي عانت لعقد من الركود الاقتصادي.
واستدركت المجلة: لكن التكلفة الهائلة للمشروع -التي تبلغ 45 مليار دولار، وهو رقم أكثر من سدس الناتج المحلي الإجمالي لمصر- دفع البعض في القاهرة للتساؤل: لماذا لا تستثمر الحكومة المصرية هذه الأموال الضخمة في العاصمة الموجودة
بالفعل؟
ونقلت المجلة عن الأكاديمي خالد فهمي -وهو من مواليد القاهرة وكاتب بصحيفة «الأوبزرفر المصرية»- قوله: إن الأموال التي ستنفق على العاصمة الجديدة يمكن أن تحل مشاكل المدن الداخلية في القاهرة التي يعيش بها %63 من سكان المدينة.
وأضاف: يمكن أن نوفر لهم كافة الاحتياجات الأساسية التي حرموا منها على مدى السنوات الـ50 الماضية: المياه الصالحة للشرب، والرعاية الصحية والهواء النقي، والمرافق الترفيهية، وأكثر من ذلك.
وتابع فهمي: «حب مصر لا يمكن أن يكون مجرد كلمات. أصبحنا في الخلف ويجب علينا أن نسرع الخطى أو نركض. حتى الركض لن يكون كافيا في حالتنا».
وأوضحت المجلة أن الحكومة المصرية لن تتحمل تكلفة المشروع، لذا فهي ستعتمد على أموال «مدينة خليجية»، وهو أمر ليس من قبيل الصدفة، فهذه المدينة تفتن الزعماء المستبدين في مصر، على حد وصفها.
وعقدت المجلة مقارنة مع دولة بورما التي نقلت حكومتها في 2005 من مدينة رانجون -وهي أكبر المدن- إلى رقعة غير مأهولة بالسكان في مركز البلاد. وانتشرت شائعات بأن رئيس بورما آنذاك ثان شوي اختار الموقع بناء على مشورة من المنجّم الخاص به، لكن بعد مرور عقد من الزمان صارت العاصمة الجديدة نايبيداو «مدينة أشباح»، تُشبه نصبا تذكاريا، ليس لعدم التخطيط الذكي بل لجنون
العظمة.
وتساءلت المجلة: هل ستواجه العاصمة الجديدة لمصر المزمع بناؤها نفس المصير؟ وتضيف: إن الحكومة المصرية تعتقد أن المدينة -التي تبلغ مساحتها 150 ميلا مربعا، وهي تقريبا نفس مساحة مدينة دنفر عاصمة ولاية كولورادو الأميركية- سوف تكون في نهاية المطاف موطنا لـ5 ملايين شخص. ووفقا لوزير الإسكان المصري مصطفى مدبولي، فإن القاهرة في الوقت الحالي -والتي تمتد عبر ما يقرب من 175 ميلا مربعا- هي ببساطة مكان صغير جدا لاستيعاب عدد السكان المتوقع أن يتضاعف خلال العقود المقبلة.
ولكن وفقا للكاتب خالد فهمي، فإن الزيادة السكانية المفرطة لا علاقة لها بقرار بناء العاصمة الجديدة، بل يرى أن الحكومة المصرية التي وصفها بـ «الاستبدادية» تعمل دون رقابة من وسائل الإعلام «المكممة» في مصر، وتقدم على مشروع «فاسد وغير ضروري»، بحسب رأيه. ونقلت المجلة في النهاية قوله: إن الطريقة التي اتخذ بها قرار نقل العاصمة خارج القاهرة أفضل دليل على إصرار حكومتنا على تجاهل المصريين.

http://klmty.net/337289-%D9%85%D8%B5...%B9%D8%A9.html


كاتب الموضوع :
همسة وهمسة