المصرى اليوم : المفتي: الرشاوى الانتخابية مادية أو عينية «حرام شرعا»
من أخـبار مصــــر

المصرى اليوم

المفتي: الرشاوى الانتخابية مادية أو عينية «حرام شرعا»

قال الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية، إنه «لا يجوز شرعًا للمرشح في انتخابات الرئاسة استخدام أمواله، سواء كانت مادية أم عينية، في التأثير على إرادة الشعب»، مطالبا جميع المرشحين بأن يوفوا بوعودهم التي أعلنوها ضمن برامجهم الانتخابية.

وأضاف المفتي في فتواه، التي أصدرها، الخميس، وحصلت «المصري اليوم» على نسختها: «الرشاوى الانتخابية حرام شرعا وإذا علم آخذ هذه الأموال حقيقةَ قصد ذلك المستخدم لها في هذا الشأن، إما بتصريحه وإما بالقرائن القاطعة التي لا تحتمل الشك، فإنه يحرم عليه أخذها، لأنها تعد حينئذٍ من قبيل الرشوة المنهي عنها شرعًا، بل الأكثر من ذلك أن الوسيط بينهما يقع أيضًا في الإثم، للعن النبي الراشي والمرتشي والرائش، يعني الذي يمشي بينهما»، بحسب الفتوى.

وأكد «جمعة» أن التصويت في الانتخابات «يُعد نوعًا من الشهادة، وأن الله أمر أن يشهد المرء بالحق، بل منع كتم الشهادة، وكتم الشهادة «لا يكون بالامتناع عن الشهادة فحسب، بل يكون بكتمان الحق وإخفائه».

وتابع: «وفي نفس السياق فإن إظهار الباطل وإعلاءه يُعد أيضًا ضربًا من كتمان الشهادة، الذي هو حرام بنص القرآن الكريم»، لذا «فإعطاء الأصوات لمن دفع المال النقدي أو العيني تضييع للأمانة وإعطاء أماكن لأناس ليسوا أهلا لها وما يتبع ذلك من فساد هو تضييع للأمانة كذلك».

وطالب مفتي الجمهورية جميع المرشحين أن يكونوا أمناء في أنفسهم، صادقين في وعودهم، يوفون بما وعدوا الناس به.

جاء ذلك ردًّا على سؤال ورد إلى دار الإفتاء عن رأي الدين فيمن يرشحون أنفسهم ويدفعون أموالا طائلة لشراء أصوات الناخبين، مستغلين فقرهم وحاجتهم لهذه الأموال، وبعد نجاحهم لا يوفون بوعودهم بحجة أنهم قد اشتروا صوت الناخب بالمال.

واختتم «جمعة» فتواه بالتأكيد على أن الإسلام «يأمر بالصدق وبحرية الإرادة وبتولية الصالح، ولذلك فهو يحرم ويقاوم ويحارب الفساد والكذب والرشوة وخسائس الأخلاق التي تستغل حاجات الناس وتتاجر بها».


كاتب الموضوع :
مراسل مصراوى سات