المصرى اليوم : «الأسد» يسيطر على سوريا بـ4 أجهزة أمنية و5 سجون وفرقتي جيش و10 آلاف يلطجي
من أخـبار مصــــر

المصرى اليوم

«الأسد» يسيطر على سوريا بـ4 أجهزة أمنية و5 سجون وفرقتي جيش و10 آلاف يلطجي

نشر موقع ويكيليكس رسالة بعثها مواطن سورى إلى الرئيس بشار الأسد، توضح مدى معاناة المواطنين من ممارسات القمع التى تنتهجها الأجهزة الأمنية لنظام «الأسد»، والتى تضيّق على الشعب سبل العيش، حتى بات المواطن غريباً فى بلده، مهدداً فى وطنه، الرسالة أرسلها مواطن يدعى «عماد الدين قريد» بالبريد الإلكترونى إلى مؤسسة الرئاسة السورية ثلاث مرات متتالية، يستغيث فيها بالرئيس الأسد من تضييق جهاز الأمن السياسى على حريته الشخصية وتهديده فى مصدر رزقه.

يتساءل «عماد» فى رسالته قائلاً: «ما هى الجريمة التى ارتكبتها لكى أعاقب بتقييد حريتى بالسفر والتنقل؟ لا أريد أن أكون مواطناً درجة ثانية فى بلدى، أريد استعادة حريتى وأن أسافر بكل حرية دون مراجعة أى جهة كانت، لأننى مواطن سورى احترم القوانين».

وتعرض الرسالة تفاصيل مشكلة المواطن السورى «عماد» الذى يعمل بتسويق المنتجات وتنظيم المعارض، وبحكم طبيعة عمله التى تحتم عليه البحث عن أسواق جديدة، نظم معرضاً تجارياً فى ولاية أربيل، بكردستان العراق عام 2007، حيث استضاف المعرض جناحاً للمنتجات السورية بالتعاون مع اتحاد الغرف التجارية بسوريا، وشاركت فيه 30 شركة سورية، ونتيجة لنجاح المشاركة والتسهيلات التى قدمها «عماد» لشركات بلده لهم تلقى رسالة شكر وتقدير من رئيس الاتحاد الدكتور راتب شلاح.

ويمضى المواطن فى رسالته موضحاً أنه كان يزور بلده الأم من وقت إلى آخر، ليقضى عدة أيام فى زيارة أهله وذويه، ولم يجد أى عقبات فى ذلك، لكن عندما أراد تجديد جواز سفره المنتهى عام 2010، أثناء زيارته الأخيرة، فذهب لإدارة الهجرة والجوازات فى حلب، التى أكدت ضرورة زيارته فرع الأمن السياسى بحلب، بسبب زيارته لكردستان العراق، وفى الفرع أكدوا له عدة مرات أنه ستتم الموافقة على إصدار جواز سفره خلال أيام قليلة، وامتدت تلك الأيام لتصل إلى نحو 3 أشهر، وأخيرًا، تمت الموافقة على إصدار الجواز، إلا أنه كان قد فقد عمله بالفعل، نتيجة تأخره فى السفر، ليس هذا فحسب، لكنه أبلغ من قبل موظفى الأمن السياسى بضرورة زيارته للفرع فى حلب، كلما عاد إلى سوريا.

تؤكد رسائل المواطن «عماد الدين قريد» حقيقة تغلغل أجهزة الأمن السورية فى أدق تفاصيل المواطن البسيط.

ويحكم الرئيس السورى بشار الأسد قبضته على سوريا من خلال مكتب الأمن الوطنى الذى يشرف على جميع الأجهزة الأمنية السورية، ويتبع الرئيس مباشرة، وتتمثل الوظيفة الأساسية لذلك المكتب فى قمع المعارضة من خلال حملات الاعتقال والتعذيب والزج بالمعارضين فى السجون وترهيب للمواطنين لكى لا ينضموا إلى المعارضة.

وتتكون الأجهزة الأمنية التى يشرف عليها الأمن الوطنى التابع للرئاسة من 4 أجهزة رئيسية، يعمل كل منها بشكل مستقل عن الآخر، ولكل منها إدارات مركزية فى دمشق، إضافة إلى فروع إقليمية تغطى جميع أنحاء البلاد، لتتوزع قبضة «بشار» الأمنية بالعدل فى ربوع تشمل جميع المواطنين! وهذه الأجهزة الرئيسة هى: «شعبة المخابرات العسكرية، وإدارة الأمن السياسى، وجهاز المخابرات الجوية، وإدارة المخابرات العامة أمن الدولة».

وتعد شعبة المخابرات العسكرية، أكثر الأجهزة الأمنية أهمية فى سوريا، ويتبع هذا الجهاز وزارة الدفاع، ولديه عدة فروع فى دمشق فى مبان مستقلة عن بعضها البعض أبرزها، فرع المعلومات، وفرع سرية المداهمة، وفرع الدوريات، وفرع فلسطين، وفرع المنطقة، وفرع التحقيق، وفرع الأمن العسكرى، والفرع 279 أو ما يسمى الفرع الخارجى، وفرع شؤون الضباط، وكان اللواء آصف شوكت، صهر الرئيس بشار الأسد، الذى لقى مصرعه فى التفجير الذى استهدف مبنى الأمن القومى السورى الأسبوع الماضى، مسؤولاً عن إدارة هذا الجهاز خلال الفترة من عام 2005 وحتى عام 2009، قبل أن يخلفه اللواء عبدالفتاح قدسية فى هذا المنصب.

أما إدارة الأمن السياسى «الشعبة السياسية»، فتخضع عملياً لإشراف الرئيس السورى، رغم تبعيتها لوزارة الداخلية، ويعد هذا الجهاز بمثابة مخزن لمعلومات النظام، وينضوى تحت هذا الجهاز عدد من الإدارات والفروع أهمها، شعبة الأحزاب السياسية، وشعبة الطلاب والأنشطة الطلابية، وشعبة المطولبين والمراقبين «للمراقبة والمتابعة والملاحقة»، وفرع المدينة ويغطى العاصمة دمشق، وفرع التراخيص.

وتعاقب على رئاسة الأمن السياسى عدد من أعمدة النظام السورى، منهم عدنان بدر حسن، غازى كنعان، محمد منصورة، محمد ديب زيتون. ويمتلك الأمن السياسى عدداً من السجون والمعتقلات، أشهرها، سجن الشيخ حسن، وسجن القلعة، وسجن الجميلية.

ويتمثل الجهاز الأمنى الرئيسى الثالث فى جهاز المخابرات الجوية، الذى تولى تأسيسه اللواء محمد الخولى، وكانت مهمته الأساسية حماية سلاح الجو السورى وأمن الرئيس أثناء تواجده خارج البلاد، ثم تحول هذا الجهاز إلى واحدة من أهم الإدارات التابعة لرئاسة الأركان فى الجيش السورى، وتعاقب على رئاسته محمد الخولى، وعلى مملوك، وعبدالفتاح قدسية، ويترأسه حالياً جميل الحسن.

وأخيراً تأتى إدارة المخابرات العامة «جهاز أمن الدولة»، الذى يتبع وزارة الداخلية ويقع مقره الرئيسى بكفر «سوسة»، ويتكون من أفرع إدارية كثيرة مثل: فرع المداهمة والاقتحام، وفرع التجسس والمعلومات، وفرع التحقيق والمخابرات، ويوجد فى سوريا الكثير من السجون التى تتبع هذا الجهاز أشهرها سجن القصاع، وسجن كفرسوسة، الذى يحتوى على نحو مائتين وخمسين زنزانة فردية، إلى جانب عشرات الزنازين الجماعية التى تتسع فى مجموعها لأكثر من 3 آلاف معتقل، ويعد أشهر من تولوا رئاسة المخابرات العامة السورية هشام بختيار.

وإلى جانب مكتب الأمن الوطنى بأجهزته الأمنية الأربعة التى تحتوى بدورها العديد من الأفرع والإدارات يعتمد الرئيس السورى على فرقتين عسكريتين فى الجيش النظامى للقيام بمهام أمنية لحفظ النظام، هما، فرقة الحرس الجمهورى، والفرقة الرابعة، واللتان تلعبان دوراً مهماً فى قمع المتظاهرين ومحاولة إخماد الثورة السورية، إلى جانب مجموعات مسلحة غير نظامية من المجرمين والخارجين على القانون ممن يعرفون بالشبيحة والذين يقدر عددهم وفقاً لبعض التقديرات بنحو 10 آلاف شخص.



كاتب الموضوع :
مراسل مصراوى سات