المصرى اليوم : «عبدالمجيد»: الخلافات في «التأسيسية» أكبر بكثير مما تحدثت عنه «الطيبي» (حوار)
من أخـبار مصــــر

المصرى اليوم

«عبدالمجيد»: الخلافات في «التأسيسية» أكبر بكثير مما تحدثت عنه «الطيبي» (حوار)

أعلن الدكتور وحيد عبدالمجيد، عضو الجمعية التأسيسية للدستور، تركه منصب المتحدث الرسمى للجمعية، وقال فى رده على أسئلة «المصرى اليوم»: «من الآن أصبحت متحدثا عن نفسى وعن عضويتى داخل الجمعية وليس عن التأسيسية ككل، بعد أن أصبح كل عضو فيها متحدثا عنها»، وأضاف أن الخلافات والاختلافات داخل الجمعية أكبر بكثير مما تحدثت عنه الناشطة منال الطيبى كأسباب لاستقالتها، مطالباً بعقد لقاء يجمع بين جميع الأطراف المختلفة، معتبراً أن هذا اللقاء سيكون الفرصة الأخيرة قبل حل الجمعية.

وإلى نص الحوار:

?بصفتك المتحدث الرسمى للجمعية.. ما الذى يحدث داخل التأسيسية؟

- لم أعد متحدثاً رسميا لأحد، الآن فقط أصبحت أتحدث عن شخصى وعن عضويتى بالجمعية التأسيسية للدستور، وأعتقد أن الجمعية لم تعد فى حاجة لمتحدث رسمى بعد أن أصبح كل عضو فيها يتحدث باسمها، خاصة فى الفترة الأخيرة مع كثرة الخلافات والاختلافات والمشاكل.

? ما أسباب ظهور المشاكل؟

- عند مناقشة العلاقة بين الدين والدولة ظهرت المشكلة ولم تتوقف عند ذلك الحد، ولكن امتدت لنقاط أخرى كثيرة تتعلق بتفاصيل كل واحدة من تلك المناقشات.

? ماذا عن المواد الخاصة بحرية الصحافة؟

- القراءة الأولى لباب الحقوق والواجبات والحريات العامة أفضل، مقارنة بالقراءة الثانية، خاصة المواد المتعلقة بحريات التعبير والصحافة الإعلام والإبداع بصفة خاصة، وهناك ما يثير الدهشة مثل النص على إلغاء الصحف بحكم قضائى فى الدستور، باعتبارها عقوبة ليست موجودة فى التشريع المصرى الآن لأنها عقوبة جماعية يؤدى تطبيقها إلى تشريد من يعملون فى صحيفة ما لمجرد أن واحداً ارتكب خطأ.

? كيف يحدث ذلك فى دستور يفترض أنه يعبر عن الثورة؟

- لا يعقل أن نعيد عقوبة ألغيت نتيجة النضال الديمقراطى الذى شاركت فيه مختلف الاتجاهات والقوى الوطنية واضطر النظام السابق إلى استبعادها من القانون، وكذلك أن عقوبة وقف الصحف بشكل مؤقت، التى كانت تعرف بالتعطيل قبل إلغائها بموجب القانون 147 لسنة 2006 بتعديل بعض أحكام قانون العقوبات، ومنها مادتان كانتا تجيزان وقف الصحيفة لفترة أقصاها شهر إذا كانت يومية وثلاثة أشهر إذا كانت أسبوعية، وسنة فى الأحوال الأخرى.

? هل كان ذلك سبباً فى استقالة منال الطيبى؟

- لا، الموضوع أكبر بكثير مما أثارته «الطيبى» فى استقالتها، وقد طالبت بإعادة المداولة بشأن المادة 12 التى وردت فى المسودة الأولى وحذفت فى الثانية، التى تتضمن النص على عدم توقيع عقوبة سالبة للحرية فى جرائم النشر، واستندت فى ذلك إلى عدة أسباب منها أنه ليس صحيحاً أن فى هذا النص تمييزاً للصحفيين، لأنه يتعلق بمختلف وسائل العلانية وفقاً للمادة 171 من قانون العقوبات، لذلك فهو ينطبق على كل من يعبرون عن آرائهم علناً بمختلف الوسائل.

? لماذا لا يطلع المواطنون على ما يحدث داخل اللجنة؟

- كان يجب أن يتم إطلاع الجماهير أولاً بأول على كل ما يدور داخل الجمعية حول الدستور، لكى يتمكنوا من التصويت عليه فى الاستفتاء، لكن اللجان تجتمع فى نفس الوقت وعملها تفصيلى، وإذاعتها ستكون مملة للمواطنين، ولذلك تقرر إطلاع الرأى العام على أهم المداولات.

? هل أنت قلق على الدستور الجديد؟

- عندما يخل أى طرف من الطرفين المتعاقدين فى أى اتفاق، على الطرف الآخر أن يرفض الاستمرار، بمعنى أن ما تم الاتفاق عليه قبل وأثناء وبعد التشكيل النهائى للجمعية التأسيسية للدستور عكس ما يحدث الآن من أمور تبدو وكأنها استحواذ ومحاولة للانفراد بالقرار من جانب الطرف الآخر، كما أن الدفع بعدم دقة المفهوم يستدعى السعى إلى تدقيقه إذا كنا متفقين حقاً على أننا نريد دستوراً يحمى الحقوق والحريات ويضع حداً لعصر السجون والمعتقلات.

? ما الحل من وجهة نظرك؟

- هناك محاولات تبذل حالياً لتحقيق توافق بين جميع الأطراف سيظهر منها استمرار الجمعية من عدمه.

? هل يمكن أن توقف تلك المحاولات الانسحاب من الجمعية وجمع التوقيعات ضدها؟

- التقيت بالأمس، ومعى عمرو موسى، المرشح الرئاسى السابق، وأيمن نور، رئيس حزب غد الثورة، وأبوالعلا ماضى، رئيس حزب الوسط، بالدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، لبحث التوافق والعودة إلى ما تم الاتفاق عليه مسبقاً بعدم انفراد فصيل بعينه باتخاذ القرار أو فرض الرأى، وعقب انتهاء اللقاء علمت أن وفداً آخر من الجمعية على موعد مع الشيخ الطيب لبحث نفس الأزمة ووضع حلول لها وهذه هى الفرصة الأخيرة أمام الذين يقفون عائقاً أمام استمرار الجمعية بالأوضاع الحالية.

? هل ترى أن الجمعية التأسيسية الحالية انتهت وسيشكل الرئيس مرسى جمعية جديدة كما يتوقع بعض الخبراء؟

- نأمل قبل انتهاء عمل الجمعية الحالية أن يكون هناك لقاء يجمع كل الأطراف، فهناك خلافات كثيرة تحدث داخل التأسيسية ولا تقتصر تلك الخلافات على باب ومواد الحقوق والحريات وعلاقة الدين بالدولة ولكن تشمل نقاطا أخرى.


كاتب الموضوع :
مراسل مصراوى سات